سليمان بن الأشعث السجستاني
1070
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
الجزء الثالث بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ 9 - كِتَابُ الْجِهَادِ ( 1 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَةِ وَسُكْنَى الْبَدْوِ « 2477 » - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِي : ابْنَ مُسْلِمٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ » قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا ؟ » قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا » .
--> ( 2477 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الأدب » باب « ما جاء في قول الرجل : ويلك » ( 1 / 568 ) حديث ( 6165 ) ومسلم في كتاب « الإمارة » باب « المبالغة بعد فتح مكّة » ( 3 / 1488 / 87 ) جميعا من طريق الزهري عن عطاء عن أبي سعيد الخدري . ويحك : كلمة ترحم وتوجع لمن وقع في هلكة لا يستحقها . يترك : بكسر المثناة الفوقية من وتر يتر أي لن ينقصك . قال الخطابي : والمعنى أنك قد تدرك بالنية أجر المهاجر وإن أقمت من وراء البحر وسكنت أقصى الأرض . وفيه دلالة على أن الهجرة إنّما كان وجوبها على من أطاقها دون من لم يقدر عليها . انتهى .